ابن الوردي

5

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

مناطق الكرة الأرضية ، وتشغل مساحات واسعة . تلعب النباتات دورا فضائيّا هامّا ، حيث تملك معظم النباتات - باستثناء النباتات اللايخضورية : كالبكتريا والفطور وبعض أنواع مغلفات البذور الطفيلية - صبغا أخضر ، هو اليخضور - أو الكلوروفيل ( Chlorophyll ) - الذي يميز - عادة - النباتات عن الحيوانات ، ويتواجد هذا الصبغ الأخضر في عضيات خلوية محددة ، تسمى : الصانعات الخضراء ( Chloroplasts ) ، ترتبط باليخضور تغذية هوائية هامة ، تترافق بتشكل مواد عضوية ، يطلق على هذه العملية : الاصطناع الضوئي ( Photosynthesis ) . ويختلف الاصطناع الضوئي عن بقية التفاعلات الكيميائية الضوئية ، بكونه يتم بدون فقدان العضوية النباتية للطاقة . وعلى العكس يحصل النبات بنتيجة هذا الاصطناع على مركبات مرجعة غنية بالطاقة ، وتعد الأشعة الشمسية ينبوع الطاقة الحقيقي في هذه العملية الحيوية ، بالإضافة إلى أنها تلعب دورا هامّا في تنظيم عمليات تطور النبات . تقوم النباتات المورقة باصطناع غذائها اعتبارا من مصدرين متعاكسين : تتجه الأجزاء الخضراء منها نحو أشعة الشمس ، وتتمتع بانجذاب ضوئي ( Phototropism ) موجب ، وتتم فيها عملية الاصطناع الضوئي . وفي نفس الوقت ، تبدي جذور هذه النباتات انجذابا أرضيّا ( Geotropism ) موجبا ؛ فتمتص الماء والمركبات المعدنية من التربة ، وفي طليعتها المركبات الآزوتية ، حيث يستخدمها النبات بعد ذلك في اصطناع البروتينات . يشترك اليخضور - ولو جزئيّا - حسب الأبحاث الحديثة في عملية الاصطناع البروتيني . وهكذا تجري في الخلية النباتية الخضراء تفاعلات